الشيخ علي الكوراني العاملي

459

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

بين الجنة والنار ، يكون فيها مؤمنو الجن ، وفساق الشيعة » . وروى في المحاسن : 2 / 379 : « عن عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين ونحن في طريق مكة ، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده ، فلما أن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا من الماء ، عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الإحرام ومن الحنوط ، فتحنطنا وتكفنا بإزار إحرامنا ، فقام رجل من أصحابنا فنادى : يا صالح يا أبا الحسن ، فأجابه مجيب من بُعد ! فقلنا له : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من النفر الذي قال الله عز وجل في كتابه : وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . ولم يبق منهم غيري ، فأنا مرشد الضال إلى الطريق ! قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق » . وفي الإحتجاج : 1 / 330 ، من حديث يهودي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ولقد سُخِّرَت لنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشياطين بالإيمان ، فأقبل إليه من الجِنة تسعة من أشرافهم . وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم : وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . وهم التسعة فأقبل إليه الجن والنبي ( صلى الله عليه وآله ) ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً . ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفاً منهم فبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة والحج والجهاد ونصح المسلمين ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططاً » . راجع أيضاً المناقب : 1 / 44 و 191 ، المحاسن : 2 / 380 ، الأمان / 123 ، الحاكم : 2 / 456 و 518 ، مجمع الزوائد : 7 / 106 . والبحار : 10 / 44 ، 18 / 76 و 90 ، 60 / 55 وفيه : « ولم يبعث الله نبياً إلى الإنس والجن قبله ( صلى الله عليه وآله ) وإنما سميا ثقلين لعظم خطرهما وجلالة شأنهما » . * *